كتاب العبودية المختارةالكتب و الموسوعات العامة

كتاب العبودية المختارة

مع الكتاب باختصار شدي.يخلصُ المؤلف إلى أن مشكلة الاستبداد والطغيان تعودُ بالأساس إلى الشعوب التي تقترفُ "الذل" وَ "الاستكانة" وَ "الخضوع"... ومن ثمَّ هي من تَخلقُ طغاتها، على اعتبار أن "القطيع" هو من يُوجدُ "الراعيَ" ذا العصا الغليظة.
إتيان دو لابويسي - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العبودية المختارة ❝ ❱
من فكر وثقافة - مكتبة الكتب و الموسوعات العامة.

 الكاتبُ يحاول أن يردَّ المشكلة التي تتمظهرُ سياسياً إلى "الثقافة" لأنها –كما يرى هي المسئولة عما لَحِقَ "الوعي" من تضليل، إذ عدمُ إدراك الناس لحريتهم التي فُطروا عليها هو ما جعلهم –بشكلٍ تلقائي ينخرطون عن اختيار محض في التخلي عنها، وهذا واضح، لأنك لن تتحرك بالمطالبة بشيءٍ إلا بعد وعيك بأنه من حقوقك، أما كونك تعتقد أن هذا ليس لكَ بحق ؛ فلن تنهض يوماً بالمطالبة به، وعلى سبيل التقريب فكما يحصل كثيراً أن نجهل بعض الأنظمة في مراجعاتنا للدوائر الحكومية، فإننا غالباً نسير وفقاً للمعتاد ولا نطالب بخلاف المعهود من الإجراءات، لكننا إذا علمنا أن النظام ينصُ على أن ثمتَ حقوقاً لنا هي في واقع الحال مهدرة ؛ فسوفَ ستستيقظُ فكرة "المطالبة وَ "عدم التنازل" في أذهاننا، وربما خامرتنا رغبةٌ في "التمرد" وَ "الاعتراض".إذن يتركّز التفكيرُ هنا في إعادة بناء "الوعي" حول فكرة "الحقوق" نفسها: ما أصلها؟.. وما الذي يحدد نطاقها؟.. ومن أين تستمدُ شرعيتها؟.. وأينَ الدين من هذا كله؟.. وهل الدين مسئول عن تزييف وعي الناس بحقهم؟.. ثم هل للعقل قدرة على استنباط أصلٍ لفكرة الحق؟.. ومن أين يستنبطه؟..وهذا ما أدى لاحقاً إلى نشوء فكرة "الحق الطبيعي" باعتبارها شرعية بديلة عن "الحق الإلهي"، وكون الطبيعة هي "المتن" الذي ستستنبطُ منه الأطر الحاكمة للأخلاق والقوانين والنظم.. بل والقيم، بعدَ أن تم إلغاء –أو استبعاد "المتن الديني" بكافة ملحقاته التفسيرية البشرية باعتباره خطاباً بشرياً منسوباً إلى الله سبحانه، وأدى إلى مساندة الظلم والخرافة ضد الحق والعلم. وهنا يجب أن ننتبه إلى السياق التاريخي يتحدث عن تجربة المسيحية في أوروبا.مجملُ القول: إن المقالة –الكتاب تنطلقُ من مشكلة سياسية إلى تقرير قضية حقوقية يتمُ تشخيصها باعتبارها أزمة وعي بفكرة "الحقوق" ذاتها.والآن..وبناءً على ما مضى تأكيدُه من ضرورة استحضار فكرة "السياقات" في قراءة التجارب الحضارية، فإن "نقد النقد" ممارسة فكرية عالية المستوى. ولأننا نعرفُ اللهَ تعالى عبرَ وحيه المصون وهو القرآن الكريم، وهو ينصُ صراحةً على وحدة المنبت البشري، وأن الإنسان مخلوقٌ مكرمٌ، وأن معيار التفضيل الإلهي هو "التقوى" لا غير، هذا في الآخرة أما في الدنيا ؛ فإن الناس سواسية كأسنان المشط، هذا هو ما يُفهم من الخطاب القرآني، ولم يسبق فيما أعلم أن كان للدين في تاريخ المسلمين مؤسسات قائمة بذاتها ولها سلطة الأمر والنهي، ولم يسبق أن كان الدين –عبر مؤسسات عقبة أمام تفكير أو إبداع، صحيح كانت هناك فتاوى تدّعم موقف سلطة معينة، لكنها معارضة بفتاوى أخرى، ثم هي مسالك فردية، وكان للناس قدرة معينة في التمييز بين الأمرين عبر التحاكم إلى النصوص الواضحة، فتمَّ تقسيم العلماء في الوعي الشعبي إلى: "علماء سلطان" وَ "علماء آخرة".. إلى غير ذلك من المظاهر التي تؤكد أن الدين –الإسلام تحديداً لم يكن يوماً عبأً على الحقوق أو مشرعاً للظلم، بل إن الثورات ضد السلطات الحاكمة كان مبعثُ كثيرٍ منها هو "الدين"، ومن هنا أنا ضد التساهل مع نقول تستخف بـ"الله" عبرَ نقدها للخطاب الذي يُنسبُ إلى الله وهو "الدين". إن الخطابَ يُنسبُ إلى الناس باعتبار اعتناقهم إياه، ويُنسبُ إلى الله تعالى باعتباره من أنزله، وُينسبُ إلى الآراء والاجتهادات باعتبارها تنطلقُ منه وفي حدوده، مع أنها ليست معصومة، والنصُ نفسه يمنحنا شرعية نقدها وفقاً لمنهجية معينة.يجبُ أن نحتفي بالاسم الكريم "الله"، وأن لا نسايرَ غيرنا في ابتذاله –مهما كان الأمر، لأننا نعي مكمن الخطأ عندهم، فـ"الله" جلَّ جلاله أنزلَ وحيَه الذي تضمّنَ كلَ عدلٍ وخيرٍ ورحمة، "إن الله يأمرُ بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي"، فكونُ الأفهامُ البشرية تخطؤ في فهم رسالات الله لا يسوغُ لها النيل من اسمِ ربِ العالمين عبر إطلاقات غير مسئولة.. 

وصف الكتاب : مع الكتاب باختصار شدي.يخلصُ المؤلف إلى أن مشكلة الاستبداد والطغيان تعودُ بالأساس إلى الشعوب التي تقترفُ "الذل" وَ "الاستكانة" وَ "الخضوع"... ومن ثمَّ هي من تَخلقُ طغاتها، على اعتبار أن "القطيع" هو من يُوجدُ "الراعيَ" ذا العصا الغليظة.
للكاتب/المؤلف : إتيان دو لابويسي .
دار النشر : دار الساقي للطباعة والنشر .
سنة النشر : 2016م / 1437هـ .
عدد مرات التحميل : 4600 مرّة / مرات.
تم اضافته في : الثلاثاء , 19 مارس 2019م.
حجم الكتاب عند التحميل : 1.9 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

 الكاتبُ يحاول أن يردَّ المشكلة التي تتمظهرُ سياسياً إلى "الثقافة" لأنها –كما يرى هي المسئولة عما لَحِقَ "الوعي" من تضليل، إذ عدمُ إدراك الناس لحريتهم التي فُطروا عليها هو ما جعلهم –بشكلٍ تلقائي ينخرطون عن اختيار محض في التخلي عنها، وهذا واضح، لأنك لن تتحرك بالمطالبة بشيءٍ إلا بعد وعيك بأنه من حقوقك، أما كونك تعتقد أن هذا ليس لكَ بحق ؛ فلن تنهض يوماً بالمطالبة به، وعلى سبيل التقريب فكما يحصل كثيراً أن نجهل بعض الأنظمة في مراجعاتنا للدوائر الحكومية، فإننا غالباً نسير وفقاً للمعتاد ولا نطالب بخلاف المعهود من الإجراءات، لكننا إذا علمنا أن النظام ينصُ على أن ثمتَ حقوقاً لنا هي في واقع الحال مهدرة ؛ فسوفَ ستستيقظُ فكرة "المطالبة وَ "عدم التنازل" في أذهاننا، وربما خامرتنا رغبةٌ في "التمرد" وَ "الاعتراض".إذن يتركّز التفكيرُ هنا في إعادة بناء "الوعي" حول فكرة "الحقوق" نفسها: ما أصلها؟.. وما الذي يحدد نطاقها؟.. ومن أين تستمدُ شرعيتها؟.. وأينَ الدين من هذا كله؟.. وهل الدين مسئول عن تزييف وعي الناس بحقهم؟.. ثم هل للعقل قدرة على استنباط أصلٍ لفكرة الحق؟.. ومن أين يستنبطه؟..وهذا ما أدى لاحقاً إلى نشوء فكرة "الحق الطبيعي" باعتبارها شرعية بديلة عن "الحق الإلهي"، وكون الطبيعة هي "المتن" الذي ستستنبطُ منه الأطر الحاكمة للأخلاق والقوانين والنظم.. بل والقيم، بعدَ أن تم إلغاء –أو استبعاد "المتن الديني" بكافة ملحقاته التفسيرية البشرية باعتباره خطاباً بشرياً منسوباً إلى الله سبحانه، وأدى إلى مساندة الظلم والخرافة ضد الحق والعلم. وهنا يجب أن ننتبه إلى السياق التاريخي يتحدث عن تجربة المسيحية في أوروبا.مجملُ القول: إن المقالة –الكتاب تنطلقُ من مشكلة سياسية إلى تقرير قضية حقوقية يتمُ تشخيصها باعتبارها أزمة وعي بفكرة "الحقوق" ذاتها.والآن..وبناءً على ما مضى تأكيدُه من ضرورة استحضار فكرة "السياقات" في قراءة التجارب الحضارية، فإن "نقد النقد" ممارسة فكرية عالية المستوى. ولأننا نعرفُ اللهَ تعالى عبرَ وحيه المصون وهو القرآن الكريم، وهو ينصُ صراحةً على وحدة المنبت البشري، وأن الإنسان مخلوقٌ مكرمٌ، وأن معيار التفضيل الإلهي هو "التقوى" لا غير، هذا في الآخرة أما في الدنيا ؛ فإن الناس سواسية كأسنان المشط، هذا هو ما يُفهم من الخطاب القرآني، ولم يسبق فيما أعلم أن كان للدين في تاريخ المسلمين مؤسسات قائمة بذاتها ولها سلطة الأمر والنهي، ولم يسبق أن كان الدين –عبر مؤسسات عقبة أمام تفكير أو إبداع، صحيح كانت هناك فتاوى تدّعم موقف سلطة معينة، لكنها معارضة بفتاوى أخرى، ثم هي مسالك فردية، وكان للناس قدرة معينة في التمييز بين الأمرين عبر التحاكم إلى النصوص الواضحة، فتمَّ تقسيم العلماء في الوعي الشعبي إلى: "علماء سلطان" وَ "علماء آخرة".. إلى غير ذلك من المظاهر التي تؤكد أن الدين –الإسلام تحديداً لم يكن يوماً عبأً على الحقوق أو مشرعاً للظلم، بل إن الثورات ضد السلطات الحاكمة كان مبعثُ كثيرٍ منها هو "الدين"، ومن هنا أنا ضد التساهل مع نقول تستخف بـ"الله" عبرَ نقدها للخطاب الذي يُنسبُ إلى الله وهو "الدين". إن الخطابَ يُنسبُ إلى الناس باعتبار اعتناقهم إياه، ويُنسبُ إلى الله تعالى باعتباره من أنزله، وُينسبُ إلى الآراء والاجتهادات باعتبارها تنطلقُ منه وفي حدوده، مع أنها ليست معصومة، والنصُ نفسه يمنحنا شرعية نقدها وفقاً لمنهجية معينة.يجبُ أن نحتفي بالاسم الكريم "الله"، وأن لا نسايرَ غيرنا في ابتذاله –مهما كان الأمر، لأننا نعي مكمن الخطأ عندهم، فـ"الله" جلَّ جلاله أنزلَ وحيَه الذي تضمّنَ كلَ عدلٍ وخيرٍ ورحمة، "إن الله يأمرُ بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي"، فكونُ الأفهامُ البشرية تخطؤ في فهم رسالات الله لا يسوغُ لها النيل من اسمِ ربِ العالمين عبر إطلاقات غير مسئولة.. 



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل العبودية المختارة
إتيان دو لابويسي
إتيان دو لابويسي
ETIAN DO LABOISI
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العبودية المختارة ❝ ❱.



كتب اخرى في فكر وثقافة

غزفي الصميم دراسة واعية للغزو الفكري والنفسي والخلقي والسلوكي PDF

قراءة و تحميل كتاب غزفي الصميم دراسة واعية للغزو الفكري والنفسي والخلقي والسلوكي PDF مجانا

فن الوجود PDF

قراءة و تحميل كتاب فن الوجود PDF مجانا

أنطولوجيا اللغة عند مارتن هيدجر PDF

قراءة و تحميل كتاب أنطولوجيا اللغة عند مارتن هيدجر PDF مجانا

رحلة الى جمهورية النظرية مقاربات لقراءة وجه أمريكا الثقافي PDF

قراءة و تحميل كتاب رحلة الى جمهورية النظرية مقاربات لقراءة وجه أمريكا الثقافي PDF مجانا

التحليل النفسى للعصاب الوسواسى رجل الجرزان PDF

قراءة و تحميل كتاب التحليل النفسى للعصاب الوسواسى رجل الجرزان PDF مجانا

المدرسة والمجمتع PDF

قراءة و تحميل كتاب المدرسة والمجمتع PDF مجانا

الفكر الاقتصادي عند للماوردي من خلال الأحكام السلطانية PDF

قراءة و تحميل كتاب الفكر الاقتصادي عند للماوردي من خلال الأحكام السلطانية PDF مجانا

الفصول PDF

قراءة و تحميل كتاب الفصول PDF مجانا

المزيد من كتب متنوعة في مكتبة كتب متنوعة , المزيد من فكر وثقافة في مكتبة فكر وثقافة , المزيد من كتب الأدب في مكتبة كتب الأدب , المزيد من كتب الطبخ في مكتبة كتب الطبخ , المزيد من كتب علمية في مكتبة كتب علمية , المزيد من كتب الأدب في مكتبة كتب الأدب , المزيد من علم نفس واجتماع في مكتبة علم نفس واجتماع , المزيد من رسائل دكتوراه وماجستير في مكتبة رسائل دكتوراه وماجستير , المزيد من كتب الجغرافيا والرحلات في مكتبة كتب الجغرافيا والرحلات
عرض كل الكتب و الموسوعات العامة ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ و الجغرافيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأطفال قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأسرة والتربية الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب العلمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي , اقرأ المزيد في مكتبة المناهج التعليمية و الكتب الدراسية
جميع مكتبات الكتب ..