كتاب  الإعلام الإسلامي رسالة وهدفالكتب و الموسوعات العامة

كتاب الإعلام الإسلامي رسالة وهدف

الإعلام الإسلامي رسالة وهدف من الإعلام ووسائل الإتصال الإعلام الإسلامي رسالة وهدف المؤلف: سمير بن جميل راضي الناشر: دعوة الحق - رابطة العالم الإسلامي أولاً: تعريف الإعلام الإسلامي: لم يتفق الباحثون المتخصصون في الإعلام على تعريف جامع له حتى الآن؛ فهو مصطلح لعلم جديد، وتعريفاتُ العلوم لا تستقر ولا تتبلور إلا بعد بيان جوانبه المختلفة، والاتفاق على أسسه ومبادئه، والاستقرار عليها، ومع ذلك نورد أهمَّ التعريفات له. فقد حظي تعريف "أوتوجورت" الألماني للإعلام باحترام من قِبَل الدارسين الإعلاميين، وهو موجود في معظم كتب الإعلام، وقد عرَّفه بقوله: "الإعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولرُوحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت"[1]. ويعرفه الدكتور عبداللطيف حمزة بقوله: "تزويد الناس بالأخبار الصحيحة، والمعلومات السليمة، والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات، بحيث يعبر هذا الرأي تعبيرًا موضوعيًّا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم"[2]. وبعد أن يورد الدكتور سيد الشنقيطي مجموعة من التعريفات للإعلام، وفيها بيان أنه يعتمد على الحقائق المجردة مع الصدق والموضوعية .. إلخ يقول: وبالنظر إلى أن الإعلام الوضعي ليس له طبيعة واحدة، فمنه ما هو صادق، ومنه ما هو كاذب، ومنه ما هو خير، ومنه ما هو شر، ومنه ما هو ضلالٌ، فإن التعريف الذي يوضع له لا بد أن يشمل كافة أنواعه، وذلك ما لم نلاحظه في التعريفات الإعلامية السابقة؛ حيث غلب على معظمها الميلُ إلى الحكم بغاية الإعلام، أو بما يجب أن يكون عليه الإعلام. ثم يبدأ هو بتعريفه في الصفحة التالية فيقول: هو كل قول أو فعل قصد به حمل حقائق أو مشاعر أو عواطف أو أفكار أو تجارِب قولية أو سلوكية شخصية أو جماعية إلى فرد أو جماعة أو جمهور بغية التأثير، سواء أكان الحمل مباشرًا بواسطة وسيلة اصطلح على أنها وسيلة إعلام قديمًا أو حديثًا...[3]. أما الإعلام الإسلامي فقد بين الأستاذ الباحث زين العابدين الركابي أن المقصود به رؤية الأحداث والقضايا والأخبار والعلاقات من منظار إسلامي إعلامي، وعرَّفه بقوله: نقل المبادئ وشرحها شرحًا واضحًا وصحيحًا وثابتًا، ومستهدفًا تنوير الناس وتثقيفهم ومدَّهم بالمعلومات الصحيحة بموضوعية أيضًا، معبرًا عن عقلية الجماهير، ومراعاة الأسلوب واللغة التي تخاطب الجماهير[4]. ويعرِّفه الدكتور محيي الدين عبدالحليم بقوله: تزويد الجماهير بصفة عامة بحقائق الدين الإسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال وسيلة إعلامية دِينية متخصصة أو عامة، بواسطة قائم بالاتصال، لديه خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة التي يتناولها، وذلك بُغيةَ تكوين رأي عام صائب يعي الحقائق الدينية ويدركها ويتأثر بها في معتقداته وعباداته ومعاملاته[5]. ويصفه الدكتور الشنقيطي بأنه إعلام عن الله ولله؛ أي: إنه حمل مضامين الوحي الإلهي ووقائع الحياة البشرية المحكومة بشرع الله إلى الناس كافة بأساليب ووسائل تتفق في سموِّها وحسنها ونقائها وتنوعها مع المضامين الحقة التي تعرض من خلالها، وهو محكوم - غايةً ووسيلةً - بمقاصدِ الشرع الحنيف وأحكامه[6]، ويلاحظ تقارب التعريفات الثلاثة في أكثر الجوانب، وتكملة بعضها للبعض الآخر في الجوانب الأخرى .. كما يلاحظ الاحتياط والدقة في تعريف الشنقيطي أكثر؛ فقد بيَّن ما احتوى على "الحكمة" في التبليغ والإعلام، ولا بد منها في هذا الجانب استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ﴾ [النحل: 125]، وقد خلا التعريفان السابقان من هذه، إلا أن يكون قصد الشيخ الركابي من "الموضوعية" هو "الحكمة"، ولكن التعريف الأخير أشمل وأكثر دلالة. وكذلك دلت هذه الجملة على أن الإعلام - سواء بالقول أو العمل - يجب أن يكون خالصًا لله؛ أي: لا يبتغي من وراء تقديم هذه المعلومات والحقائق شهرةً أو منصبًا في الدنيا، بل دفاعًا عن الإسلام وجهادًا في سبيل الله وخالصًا لوجهه الكريم؛ إذ إن ميزان قبول الأعمال شرطان: *أن تكون موافقة للشريعة. * أن تكون خالصة لوجه الله. والحقيقة أن الشيخ الركابي لا يمانع من تطبيق تعريف الإعلام بمعناه العام على الإعلام الإسلامي، والفَرق أن الأول مصدره وضعي، بينما الإسلام مصدره إلهي، كما أن الإعلام الإسلامي نشاط شامل، وفيه الأسوة أو القدرة، ودليله في هذه أن من صفات الإعلام: *تزويد الناس بالأخبار الصحيحة. *المعلومات السليمة. * الحقائق الثابتة؛ وذلك لتكوين رأي عام حول هذه المعلومات. *الموضوعية. * التعبير عن عقلية الجماهير واتجاهاتها أو ميولها العقلية. * الوضوح، عكس الغموض. * الصراحة؛ لأنها تقنع القارئ أو المستمع أو المشاهد. * الدقة. * التوثيق؛ فيجب ذكر المصادر في كل حالة. * الصدق. * التنوير أو التثقيف. * مخاطبة العقول لا الغرائز. ويقول - من ثم -: إنه ليس هناك مانع أن تطبق المميزات السابقة للإعلام على الإعلام الإسلامي، كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل[7]. ثانيًا: أهداف الإعلام الإسلامي: إذا كان الهدف من العملية الإعلامية كلها هو "الإنسان" - أي تسخير الوسائل والأساليب الإعلامية لإيصال فكرة معينة إلى المستقبِل، سواء أكان فردًا أو جماعة أو شعبًا، وإقناعه بها، ليحصل المرسِل على الاستجابة التي خططها - فإن الهدف من الرسالات السماوية كلها هو "هداية الإنسان" ليحيا على حق، ويكون على بيِّنة، ويعيش في سعادة وأمن في هذه الدنيا، وينجو بنفسه يوم الآخرة؛ أي: إن مقصده تحقيق مصالح العباد، ودرءُ المفاسد والأضرار عنهم في العاجل والآجل. وتأتي مهمة رجل الإعلام المسلم لبيان الحقائق الإسلامية، والوصول إلى قلوب الجماهير وعقولها بالحكمة المطلوبة. وتقوم أهداف الإعلام الإسلامي في العصر الحديث على أسس كثيرة، نذكر منها: * تجديد الدعوة إلى التوحيد، وهذه الدعوة لا تعني أن التوحيدَ غير موجود، بل هو تذكير مستمرٌّ ينبغي أن يركز عليه الداعيةُ الإعلامي دائمًا. * دعوة المسلمين بعضهم بعضًا إلى الخير. قال تعالى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 3]. * ومعنى هذه الدعوة هو إرجاع المسلمين إلى جوهر الإسلام وتشريعه الحكيم وتعميق ذلك في نفوسهم. * دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الإسلام. *الجمع بين تحريك الإيمان في نفوس المخاطَبين والمجتمع الإسلامي، وإثارة الشعور الديني، وبين إكمال الوعي وتنميته وتربيته. *صيانة الحقائق الدينية والمفاهيم الإسلامية من التحريف وإخضاعها للتصورات العصرية الغربية، أو المصطلحات السياسية والاقتصادية التي نشأت في أجواء خاصة وبيئات مختلفة ولها خلفيات وعواملُ وتاريخ، وهي خاضعة دائمًا للتطور والتغيير، فيجب أن نغار على هذا الحقائق الدِّينية والمصطلحات الإسلامية غيرتنا على المقدَّسات وعلى الأعراض والكرامات، بل أكثر منها وأشد؛ لأنها حصونُ الإسلام المنيعة وحماه وشعائره. * تحرير العقيدة مما قد يداخلها من أباطيل الخصوم وافتراءاتهم، ومهمة رجل الإعلام الإسلامي التصدي لهذه الافتراءات .. ولا بد أن يكون متفهمًا للدعوى الإسلامية حتى يستطيع نشرها، كما أنه لا بد من دراسة هذه الافتراءات دراسة جيدة، وإن لم يكن رجلُ الإعلام الإسلامي مسلَّحًا بهذا العلم فلربما انجرف مع التيار المنحرف والمضلل.
سمير بن جميل راضي - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الإعلام الإسلامي رسالة وهدف ❝ ❞ الإعلام الإسلامي رسالة وهدف ❝ الناشرين : ❞ رابطة العالم الإسلامي ❝ ❱
من الإعلام ووسائل الإتصال - مكتبة الكتب و الموسوعات العامة.

وصف الكتاب : الإعلام الإسلامي رسالة وهدف من الإعلام ووسائل الإتصال

الإعلام الإسلامي رسالة وهدف
المؤلف: سمير بن جميل راضي
الناشر: دعوة الحق - رابطة العالم الإسلامي




أولاً: تعريف الإعلام الإسلامي:

لم يتفق الباحثون المتخصصون في الإعلام على تعريف جامع له حتى الآن؛ فهو مصطلح لعلم جديد، وتعريفاتُ العلوم لا تستقر ولا تتبلور إلا بعد بيان جوانبه المختلفة، والاتفاق على أسسه ومبادئه، والاستقرار عليها، ومع ذلك نورد أهمَّ التعريفات له.



فقد حظي تعريف "أوتوجورت" الألماني للإعلام باحترام من قِبَل الدارسين الإعلاميين، وهو موجود في معظم كتب الإعلام، وقد عرَّفه بقوله: "الإعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولرُوحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت"[1].



ويعرفه الدكتور عبداللطيف حمزة بقوله:

"تزويد الناس بالأخبار الصحيحة، والمعلومات السليمة، والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات، بحيث يعبر هذا الرأي تعبيرًا موضوعيًّا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم"[2].



وبعد أن يورد الدكتور سيد الشنقيطي مجموعة من التعريفات للإعلام، وفيها بيان أنه يعتمد على الحقائق المجردة مع الصدق والموضوعية .. إلخ يقول:

وبالنظر إلى أن الإعلام الوضعي ليس له طبيعة واحدة، فمنه ما هو صادق، ومنه ما هو كاذب، ومنه ما هو خير، ومنه ما هو شر، ومنه ما هو ضلالٌ، فإن التعريف الذي يوضع له لا بد أن يشمل كافة أنواعه، وذلك ما لم نلاحظه في التعريفات الإعلامية السابقة؛ حيث غلب على معظمها الميلُ إلى الحكم بغاية الإعلام، أو بما يجب أن يكون عليه الإعلام.



ثم يبدأ هو بتعريفه في الصفحة التالية فيقول:

هو كل قول أو فعل قصد به حمل حقائق أو مشاعر أو عواطف أو أفكار أو تجارِب قولية أو سلوكية شخصية أو جماعية إلى فرد أو جماعة أو جمهور بغية التأثير، سواء أكان الحمل مباشرًا بواسطة وسيلة اصطلح على أنها وسيلة إعلام قديمًا أو حديثًا...[3].



أما الإعلام الإسلامي فقد بين الأستاذ الباحث زين العابدين الركابي أن المقصود به رؤية الأحداث والقضايا والأخبار والعلاقات من منظار إسلامي إعلامي، وعرَّفه بقوله:

نقل المبادئ وشرحها شرحًا واضحًا وصحيحًا وثابتًا، ومستهدفًا تنوير الناس وتثقيفهم ومدَّهم بالمعلومات الصحيحة بموضوعية أيضًا، معبرًا عن عقلية الجماهير، ومراعاة الأسلوب واللغة التي تخاطب الجماهير[4].



ويعرِّفه الدكتور محيي الدين عبدالحليم بقوله:

تزويد الجماهير بصفة عامة بحقائق الدين الإسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال وسيلة إعلامية دِينية متخصصة أو عامة، بواسطة قائم بالاتصال، لديه خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة التي يتناولها، وذلك بُغيةَ تكوين رأي عام صائب يعي الحقائق الدينية ويدركها ويتأثر بها في معتقداته وعباداته ومعاملاته[5].



ويصفه الدكتور الشنقيطي بأنه إعلام عن الله ولله؛ أي: إنه حمل مضامين الوحي الإلهي ووقائع الحياة البشرية المحكومة بشرع الله إلى الناس كافة بأساليب ووسائل تتفق في سموِّها وحسنها ونقائها وتنوعها مع المضامين الحقة التي تعرض من خلالها، وهو محكوم - غايةً ووسيلةً - بمقاصدِ الشرع الحنيف وأحكامه[6]، ويلاحظ تقارب التعريفات الثلاثة في أكثر الجوانب، وتكملة بعضها للبعض الآخر في الجوانب الأخرى .. كما يلاحظ الاحتياط والدقة في تعريف الشنقيطي أكثر؛ فقد بيَّن ما احتوى على "الحكمة" في التبليغ والإعلام، ولا بد منها في هذا الجانب استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ﴾ [النحل: 125]، وقد خلا التعريفان السابقان من هذه، إلا أن يكون قصد الشيخ الركابي من "الموضوعية" هو "الحكمة"، ولكن التعريف الأخير أشمل وأكثر دلالة.



وكذلك دلت هذه الجملة على أن الإعلام - سواء بالقول أو العمل - يجب أن يكون خالصًا لله؛ أي: لا يبتغي من وراء تقديم هذه المعلومات والحقائق شهرةً أو منصبًا في الدنيا، بل دفاعًا عن الإسلام وجهادًا في سبيل الله وخالصًا لوجهه الكريم؛ إذ إن ميزان قبول الأعمال شرطان:

*أن تكون موافقة للشريعة.

* أن تكون خالصة لوجه الله.



والحقيقة أن الشيخ الركابي لا يمانع من تطبيق تعريف الإعلام بمعناه العام على الإعلام الإسلامي، والفَرق أن الأول مصدره وضعي، بينما الإسلام مصدره إلهي، كما أن الإعلام الإسلامي نشاط شامل، وفيه الأسوة أو القدرة، ودليله في هذه أن من صفات الإعلام:

*تزويد الناس بالأخبار الصحيحة.

*المعلومات السليمة.

* الحقائق الثابتة؛ وذلك لتكوين رأي عام حول هذه المعلومات.

*الموضوعية.

* التعبير عن عقلية الجماهير واتجاهاتها أو ميولها العقلية.

* الوضوح، عكس الغموض.

* الصراحة؛ لأنها تقنع القارئ أو المستمع أو المشاهد.

* الدقة.

* التوثيق؛ فيجب ذكر المصادر في كل حالة.

* الصدق.

* التنوير أو التثقيف.

* مخاطبة العقول لا الغرائز.



ويقول - من ثم -: إنه ليس هناك مانع أن تطبق المميزات السابقة للإعلام على الإعلام الإسلامي، كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل[7].



ثانيًا: أهداف الإعلام الإسلامي:

إذا كان الهدف من العملية الإعلامية كلها هو "الإنسان" - أي تسخير الوسائل والأساليب الإعلامية لإيصال فكرة معينة إلى المستقبِل، سواء أكان فردًا أو جماعة أو شعبًا، وإقناعه بها، ليحصل المرسِل على الاستجابة التي خططها - فإن الهدف من الرسالات السماوية كلها هو "هداية الإنسان" ليحيا على حق، ويكون على بيِّنة، ويعيش في سعادة وأمن في هذه الدنيا، وينجو بنفسه يوم الآخرة؛ أي: إن مقصده تحقيق مصالح العباد، ودرءُ المفاسد والأضرار عنهم في العاجل والآجل.



وتأتي مهمة رجل الإعلام المسلم لبيان الحقائق الإسلامية، والوصول إلى قلوب الجماهير وعقولها بالحكمة المطلوبة.



وتقوم أهداف الإعلام الإسلامي في العصر الحديث على أسس كثيرة، نذكر منها:

* تجديد الدعوة إلى التوحيد، وهذه الدعوة لا تعني أن التوحيدَ غير موجود، بل هو تذكير مستمرٌّ ينبغي أن يركز عليه الداعيةُ الإعلامي دائمًا.



* دعوة المسلمين بعضهم بعضًا إلى الخير.

قال تعالى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 3].



* ومعنى هذه الدعوة هو إرجاع المسلمين إلى جوهر الإسلام وتشريعه الحكيم وتعميق ذلك في نفوسهم.



* دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الإسلام.



*الجمع بين تحريك الإيمان في نفوس المخاطَبين والمجتمع الإسلامي، وإثارة الشعور الديني، وبين إكمال الوعي وتنميته وتربيته.



*صيانة الحقائق الدينية والمفاهيم الإسلامية من التحريف وإخضاعها للتصورات العصرية الغربية، أو المصطلحات السياسية والاقتصادية التي نشأت في أجواء خاصة وبيئات مختلفة ولها خلفيات وعواملُ وتاريخ، وهي خاضعة دائمًا للتطور والتغيير، فيجب أن نغار على هذا الحقائق الدِّينية والمصطلحات الإسلامية غيرتنا على المقدَّسات وعلى الأعراض والكرامات، بل أكثر منها وأشد؛ لأنها حصونُ الإسلام المنيعة وحماه وشعائره.



* تحرير العقيدة مما قد يداخلها من أباطيل الخصوم وافتراءاتهم، ومهمة رجل الإعلام الإسلامي التصدي لهذه الافتراءات .. ولا بد أن يكون متفهمًا للدعوى الإسلامية حتى يستطيع نشرها، كما أنه لا بد من دراسة هذه الافتراءات دراسة جيدة، وإن لم يكن رجلُ الإعلام الإسلامي مسلَّحًا بهذا العلم فلربما انجرف مع التيار المنحرف والمضلل.



للكاتب/المؤلف : سمير بن جميل راضي .
دار النشر : رابطة العالم الإسلامي .
سنة النشر : 1997م / 1418هـ .
عدد مرات التحميل : 13055 مرّة / مرات.
تم اضافته في : الأحد , 20 مارس 2016م.
حجم الكتاب عند التحميل : 2.4 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

الإعلام الإسلامي رسالة وهدف من الإعلام ووسائل الإتصال تحميل مباشر :
تحميل
تصفح

الإعلام الإسلامي رسالة وهدف من الإعلام ووسائل الإتصال 

 الإعلام الإسلامي رسالة وهدف
 المؤلف: سمير بن جميل راضي
 الناشر: دعوة الحق - رابطة العالم الإسلامي


أولاً: تعريف الإعلام الإسلامي:

لم يتفق الباحثون المتخصصون في الإعلام على تعريف جامع له حتى الآن؛ فهو مصطلح لعلم جديد، وتعريفاتُ العلوم لا تستقر ولا تتبلور إلا بعد بيان جوانبه المختلفة، والاتفاق على أسسه ومبادئه، والاستقرار عليها، ومع ذلك نورد أهمَّ التعريفات له.

 

فقد حظي تعريف "أوتوجورت" الألماني للإعلام باحترام من قِبَل الدارسين الإعلاميين، وهو موجود في معظم كتب الإعلام، وقد عرَّفه بقوله: "الإعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولرُوحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت"[1].

 

ويعرفه الدكتور عبداللطيف حمزة بقوله:

"تزويد الناس بالأخبار الصحيحة، والمعلومات السليمة، والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة من الوقائع أو مشكلة من المشكلات، بحيث يعبر هذا الرأي تعبيرًا موضوعيًّا عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم"[2].

 

وبعد أن يورد الدكتور سيد الشنقيطي مجموعة من التعريفات للإعلام، وفيها بيان أنه يعتمد على الحقائق المجردة مع الصدق والموضوعية .. إلخ يقول:

وبالنظر إلى أن الإعلام الوضعي ليس له طبيعة واحدة، فمنه ما هو صادق، ومنه ما هو كاذب، ومنه ما هو خير، ومنه ما هو شر، ومنه ما هو ضلالٌ، فإن التعريف الذي يوضع له لا بد أن يشمل كافة أنواعه، وذلك ما لم نلاحظه في التعريفات الإعلامية السابقة؛ حيث غلب على معظمها الميلُ إلى الحكم بغاية الإعلام، أو بما يجب أن يكون عليه الإعلام.

 

ثم يبدأ هو بتعريفه في الصفحة التالية فيقول:

هو كل قول أو فعل قصد به حمل حقائق أو مشاعر أو عواطف أو أفكار أو تجارِب قولية أو سلوكية شخصية أو جماعية إلى فرد أو جماعة أو جمهور بغية التأثير، سواء أكان الحمل مباشرًا بواسطة وسيلة اصطلح على أنها وسيلة إعلام قديمًا أو حديثًا...[3].

 

أما الإعلام الإسلامي فقد بين الأستاذ الباحث زين العابدين الركابي أن المقصود به رؤية الأحداث والقضايا والأخبار والعلاقات من منظار إسلامي إعلامي، وعرَّفه بقوله:

نقل المبادئ وشرحها شرحًا واضحًا وصحيحًا وثابتًا، ومستهدفًا تنوير الناس وتثقيفهم ومدَّهم بالمعلومات الصحيحة بموضوعية أيضًا، معبرًا عن عقلية الجماهير، ومراعاة الأسلوب واللغة التي تخاطب الجماهير[4].

 

ويعرِّفه الدكتور محيي الدين عبدالحليم بقوله:

تزويد الجماهير بصفة عامة بحقائق الدين الإسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال وسيلة إعلامية دِينية متخصصة أو عامة، بواسطة قائم بالاتصال، لديه خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة التي يتناولها، وذلك بُغيةَ تكوين رأي عام صائب يعي الحقائق الدينية ويدركها ويتأثر بها في معتقداته وعباداته ومعاملاته[5].

 

ويصفه الدكتور الشنقيطي بأنه إعلام عن الله ولله؛ أي: إنه حمل مضامين الوحي الإلهي ووقائع الحياة البشرية المحكومة بشرع الله إلى الناس كافة بأساليب ووسائل تتفق في سموِّها وحسنها ونقائها وتنوعها مع المضامين الحقة التي تعرض من خلالها، وهو محكوم - غايةً ووسيلةً - بمقاصدِ الشرع الحنيف وأحكامه[6]، ويلاحظ تقارب التعريفات الثلاثة في أكثر الجوانب، وتكملة بعضها للبعض الآخر في الجوانب الأخرى .. كما يلاحظ الاحتياط والدقة في تعريف الشنقيطي أكثر؛ فقد بيَّن ما احتوى على "الحكمة" في التبليغ والإعلام، ولا بد منها في هذا الجانب استجابةً لأمر الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ﴾ [النحل: 125]، وقد خلا التعريفان السابقان من هذه، إلا أن يكون قصد الشيخ الركابي من "الموضوعية" هو "الحكمة"، ولكن التعريف الأخير أشمل وأكثر دلالة.

 

وكذلك دلت هذه الجملة على أن الإعلام - سواء بالقول أو العمل - يجب أن يكون خالصًا لله؛ أي: لا يبتغي من وراء تقديم هذه المعلومات والحقائق شهرةً أو منصبًا في الدنيا، بل دفاعًا عن الإسلام وجهادًا في سبيل الله وخالصًا لوجهه الكريم؛ إذ إن ميزان قبول الأعمال شرطان:

*أن تكون موافقة للشريعة.

* أن تكون خالصة لوجه الله.

 

والحقيقة أن الشيخ الركابي لا يمانع من تطبيق تعريف الإعلام بمعناه العام على الإعلام الإسلامي، والفَرق أن الأول مصدره وضعي، بينما الإسلام مصدره إلهي، كما أن الإعلام الإسلامي نشاط شامل، وفيه الأسوة أو القدرة، ودليله في هذه أن من صفات الإعلام:

*تزويد الناس بالأخبار الصحيحة.

*المعلومات السليمة.

* الحقائق الثابتة؛ وذلك لتكوين رأي عام حول هذه المعلومات.

*الموضوعية.

* التعبير عن عقلية الجماهير واتجاهاتها أو ميولها العقلية.

* الوضوح، عكس الغموض.

* الصراحة؛ لأنها تقنع القارئ أو المستمع أو المشاهد.

* الدقة.

* التوثيق؛ فيجب ذكر المصادر في كل حالة.

* الصدق.

* التنوير أو التثقيف.

* مخاطبة العقول لا الغرائز.

 

ويقول - من ثم -: إنه ليس هناك مانع أن تطبق المميزات السابقة للإعلام على الإعلام الإسلامي، كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل[7].

 

ثانيًا: أهداف الإعلام الإسلامي:

إذا كان الهدف من العملية الإعلامية كلها هو "الإنسان" - أي تسخير الوسائل والأساليب الإعلامية لإيصال فكرة معينة إلى المستقبِل، سواء أكان فردًا أو جماعة أو شعبًا، وإقناعه بها، ليحصل المرسِل على الاستجابة التي خططها - فإن الهدف من الرسالات السماوية كلها هو "هداية الإنسان" ليحيا على حق، ويكون على بيِّنة، ويعيش في سعادة وأمن في هذه الدنيا، وينجو بنفسه يوم الآخرة؛ أي: إن مقصده تحقيق مصالح العباد، ودرءُ المفاسد والأضرار عنهم في العاجل والآجل.

 

وتأتي مهمة رجل الإعلام المسلم لبيان الحقائق الإسلامية، والوصول إلى قلوب الجماهير وعقولها بالحكمة المطلوبة.

 

وتقوم أهداف الإعلام الإسلامي في العصر الحديث على أسس كثيرة، نذكر منها:

* تجديد الدعوة إلى التوحيد، وهذه الدعوة لا تعني أن التوحيدَ غير موجود، بل هو تذكير مستمرٌّ ينبغي أن يركز عليه الداعيةُ الإعلامي دائمًا.

 

* دعوة المسلمين بعضهم بعضًا إلى الخير.

قال تعالى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 3].

 

* ومعنى هذه الدعوة هو إرجاع المسلمين إلى جوهر الإسلام وتشريعه الحكيم وتعميق ذلك في نفوسهم.

 

* دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الإسلام.

 

*الجمع بين تحريك الإيمان في نفوس المخاطَبين والمجتمع الإسلامي، وإثارة الشعور الديني، وبين إكمال الوعي وتنميته وتربيته.

 

*صيانة الحقائق الدينية والمفاهيم الإسلامية من التحريف وإخضاعها للتصورات العصرية الغربية، أو المصطلحات السياسية والاقتصادية التي نشأت في أجواء خاصة وبيئات مختلفة ولها خلفيات وعواملُ وتاريخ، وهي خاضعة دائمًا للتطور والتغيير، فيجب أن نغار على هذا الحقائق الدِّينية والمصطلحات الإسلامية غيرتنا على المقدَّسات وعلى الأعراض والكرامات، بل أكثر منها وأشد؛ لأنها حصونُ الإسلام المنيعة وحماه وشعائره.

 

* تحرير العقيدة مما قد يداخلها من أباطيل الخصوم وافتراءاتهم، ومهمة رجل الإعلام الإسلامي التصدي لهذه الافتراءات .. ولا بد أن يكون متفهمًا للدعوى الإسلامية حتى يستطيع نشرها، كما أنه لا بد من دراسة هذه الافتراءات دراسة جيدة، وإن لم يكن رجلُ الإعلام الإسلامي مسلَّحًا بهذا العلم فلربما انجرف مع التيار المنحرف والمضلل.

ـ الإعلام الإسلامي رسالة وهدف
كتب عن الاعلام الاسلامي pdf

مفهوم الاعلام الاسلامي

الاعلام الاسلامي في مواجهه الاعلام المعاصر بوسائله المعاصره

خصائص الاعلام الاسلامي

دور الاعلام في الاسلام
 



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل  الإعلام الإسلامي رسالة وهدف
سمير بن جميل راضي
سمير بن جميل راضي



كتب اخرى في الإعلام ووسائل الإتصال

الحرية الإعلامية في ضوء الإسلام pdf PDF

قراءة و تحميل كتاب الحرية الإعلامية في ضوء الإسلام pdf PDF مجانا

منهج الإعلام الإسلامي في صلح الحديبية pdf PDF

قراءة و تحميل كتاب منهج الإعلام الإسلامي في صلح الحديبية pdf PDF مجانا

البحوث الإعلامية أسسها أساليبها مجالاتها pdf PDF

قراءة و تحميل كتاب البحوث الإعلامية أسسها أساليبها مجالاتها pdf PDF مجانا

المرجعية الإعلامية في الإسلام PDF

قراءة و تحميل كتاب المرجعية الإعلامية في الإسلام PDF مجانا

التحقيق الصحفي أسسه وأساليبه واتجاهاته الحديثة pdf PDF

قراءة و تحميل كتاب التحقيق الصحفي أسسه وأساليبه واتجاهاته الحديثة pdf PDF مجانا

استخدام الإتصال التسويقي المتكامل في الشركات السعودية PDF

قراءة و تحميل كتاب استخدام الإتصال التسويقي المتكامل في الشركات السعودية PDF مجانا

مدخل إلى الرأي العام والمنظور الإسلامي PDF

قراءة و تحميل كتاب مدخل إلى الرأي العام والمنظور الإسلامي PDF مجانا

التربية الإعلامية كيف نتعامل مع الإعلام (ملون) PDF

قراءة و تحميل كتاب التربية الإعلامية كيف نتعامل مع الإعلام (ملون) PDF مجانا

المزيد من كتب متنوعة في مكتبة كتب متنوعة , المزيد من فكر وثقافة في مكتبة فكر وثقافة , المزيد من كتب طبخ في مكتبة كتب طبخ , المزيد من كتب علمية في مكتبة كتب علمية , المزيد من كتب الثقافة الجنسية في مكتبة كتب الثقافة الجنسية , المزيد من علم نفس واجتماع في مكتبة علم نفس واجتماع , المزيد من رسائل دكتوراه وماجستير في مكتبة رسائل دكتوراه وماجستير , المزيد من كتب الأنساب في مكتبة كتب الأنساب , المزيد من كتب مجلة المعرفة في مكتبة كتب مجلة المعرفة
عرض كل الكتب و الموسوعات العامة ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأطفال قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي
جميع مكتبات الكتب ..